الشيخ محمد إسحاق الفياض

537

المباحث الأصولية

العقل لا يحكم بالترجيح والتقديم للأهم أو محتمل الأهمية على الاخر إذا كان في مرحلة الاحراز لا في مرحلة الامتثال ، لا يمكن المساعدة عليه . [ التقريب الثاني والجواب عنه ] التقريب الثاني : مبني على القول بان تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية بنحو العلة التامة وبالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية بنحو الاقتضاء ، والتعليق بمعنى انه مؤثر ومنجز لوجوب الموافقة القطعية العملية إذا لم يكن هناك مانع عنه ، وعلى هذا فكل من العلمين الاجماليين المتعلقين بالوجوب والحرمة في واقعتين طوليتين ، حيث إنه علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية دون وجوب الموافقة القطعية العملية ، فبطبيعة الحال تكون حرمة المخالفة القطعية العملية منجزة ، إذ لا يتصور مانع عن تنجيزها والا لزم خلف فرض ان العلم الاجمالي علة تامة له ، ومن الواضح ان تنجزها مانع عن تأثير العلم الاجمالي وتنجيزه لوجوب الموافقة القطعية العملية ، باعتبار ان تأثيره في وجوبها معلق على عدم وجود المانع عنه ، والمفروض ان تنجزها مانع بقانون ان كلما وقع التزاحم بين مقتضى تنجيزي ومقتضى تعليقي ، كان الأول مانعا عن الثاني ورافعاً له ، على أساس ان المعلق يرتفع بارتفاع المعلق عليه ، وعلى هذا فلا يمكن تقديم الموافقة القطعية العملية للعلم الاجمالي بالأهم على المخالفة القطعية العملية للعلم الاجمالي بالمهم ، لفرض ان الأولى معلقة على عدم وجود الثانية ومتفرعة عليه ، ومع وجودها فلا وجود للأولى حتى تتقدم عليها ، فإذن لابد من ترك المخالفة القطعية العملية لكلا العلمين الاجماليين والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية هذا .